التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعوة الجهرية

الدعوة الجهرية :


الدعوة الجهرية

بعد ثلاثة سنوات من دعوةِ النبي سراً  لإفراد من أهل مكة  بدأت مرحلة اخرى بقوله تعالى :

{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} سورة الحجر . 

وبدأ الله عز وجل الأمر

{وأنذر عشيرتك الأقربين} سورة الشعراء .

فنادى رسول الله صلّ الله عليه وسلم وقومه واقربائه فلما اجتمعوا  وقبل ان يتكلم رسول الله قام أبو لهب وقال : هؤلاء هم عمومتك وبنو عمتك  فتكلم ودع الصباة واعلم انه ليس لقومك في العرب قاطبة طاقة وأن أحق مَنْ اخذ فحبسك بنوا أبيك  وإن اقمتَ على ما انت عليه  فهو أيسر عليهم  من أن يثب بك بطون قريش  وتمدهم العرب  فما رأيتُ احدًا جاء  على بني ابيه بشرٍّ مما جئتَهم به .
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم في ذلك المجلس ولم يدعُ الناس ولم يدخل في جدل مع ابو لهب .



دعوة الرسول لقومه

ثم دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة اخرى وقال لهم : الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم قال إن الرَّائد لا يكذب اهله
والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم  خاصة و إلى الناس عامة ،  والله لتموتنَّ كما تنامون ،  ولتبعثنَّ كما  تستيقظون ،  ولتحاسبنَّ بما تعملون ، وإنها الجنه أبدا و  النار أبدا .
فقال ابو طالب : ما احب إلينا معاونتك ،  وأقبلنا لنصيحتك ،  واشد وتصديقنا لحديثك ، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون ،  وإنما أنا أحدهم ، غير أني أسرعهم إلى ما تحب ،  فامض إلى ما أمرت به ، فوالله لا أزال وأحوطك و أمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين  عبد المطلب .
 فقال أبو لهب :  هذه و الله السوءة ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم .
فقال ابو طالب والله لنمنعنه مابقينا .



دعوة الرسول لقريش عامة 

بعد ان بلغ رسول الله اهله وعشيرته ، بدأ بدعوة اهل مكة عامة ، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم على قمة جبل الصفا ، ونادى يامعشر قريش ، يابني فهر ، يابني عدي ، يابني هاشم ، وسماهم قبيلة قبيلة ، حتى اجتمعوا عند الصفا ، فقال لهم :  أرأيتكم  لو اخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ، قالوا ما جربنا عليك كذبا ، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، ثم قال يا بني كعب بن لؤي انقذوا انفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسك من النار ، يا بني عبد مناف انقذوا انفسكم من النار ، يا بني هاشم انقذوا انفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب انقذوا انفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا ،
فقال ابو لهب تبا لك اما جمعتنا إلا لهذا ثم قام فأنزل الله عز وجل :

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)



مواضيع ذات صلة :

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا ركن الإسلام .. أنا الفارس الصنديد أنا خالد بن الوليد

أنا ركن الإسلام .. أنا الفارس الصنديد أنا خالد بن الوليد أنا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد مخاطبا الروم قبل معركة اليرموك خالد بن الوليد هو القائد الفذّ الذي خُلِّد اسمه كأفضل القادة العسكريين في التاريخ خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، وُلد في مكة سنة 30 قبل الهجرة، وكان يُكنى بأبي سليمان، وكان والده الوليد بن مغيرة أحد سادات قريش، ذوي المال والنفوذ والمكانة الاجتماعية والنسب الرفيع، وقد نشأ خالدٌ في بيت عزٍّ وترفٍ، وتعلَّم الفروسية وأساليب القتال منذ نعومة أظفاره وأظهر فيها براعةً عاليةً وذكاءً فريدًا وفِكرًا متميزًا عن أقرانه كافة حتى عُرف عنه بمقدرته على القتال في سيفين بكلتا يديه في آنٍ واحدٍ مما جعله فارسًا فرسان قريش، وفي هذا المقال سيتم التعرف على قصة إسلام خالد بن الوليد. خالد بن الوليد قبل الإسلام عندما بدأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة إلى الدِّين الحق اختار خالدٌ البقاء على الشِّرك وعلى عبادة الأصنام والأوثان والدفاع عن قريشٍ في وجه الدِّين الجديد وأصحابه، لكنه لم يشهد غزوة بدرٍ وهزيمة قريشِ  فيها، وفي غزوة أُحدٍ كان ع...

فتح مكة

فتح مكة  المسلمين قبل الفتح : كانت البداية الحقيقية لفتح مكة، بعد “ غزوة الخندق ” في السنة الخامسة من الهجرة ، عندما اعلن النبي صل الله عليه وسلم عبارته الشهيرة “الآن نغزوهم ولا يغزوننا”. فبعد هذه الغزوة تفكك التحالف الذي قام بين اليهود ومشركي مكة، وكشفت أحداث الخندق استحالة قيام مثل هذا التحالف مرة أخرى؛ وبالتالي أمن المسلمون المقاتلة على جبهتين في وقت واحد. وكانت الرؤية النبوية ذات بعد إستراتيجي في تحليل الموقف السياسي والعسكري إذ أثبتت الأحداث وتطوراتها أن رقعة الإسلام أخذت تزداد مقابل انحسار القوتين الضاربتين: اليهود والمشركين؛ حيث لم يبق لليهود تجمعات إلا في خيبر الحصينة، ولم يبق للمشركين مكان إلا في مكة وبعض القبائل والتجمعات الصغيرة التي يكفيها بعض السرايا الصغيرة لتأديبها والقضاء على خطرها. سبب فتح مكة : كان صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة ينظم العلاقة بين المسلمين والمشركين لمدة عشر سنوات، وكان من بنوده المهمة أنه “من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخله، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخله” فدخلت قبيلة “خزاعة” في تحالف مع المسلمين، ودخلت قبيلة “بكر” في تحالف مع...

الخندق وغزوة الأحزاب

الخندق وغزوة الأحزاب : الأحزاب هو اسم قرأني قال الله عز وجل : (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) صدق الله العظيم . والخندق هو اسم تاريخي وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم ، حفروا خندقا حول المدينة ، يردون فيه دخول خيل قريش وفرسانها إلى المدينة المنورة (يثرب) .  وهي غزوة وقعت بين في شهر شوال من السنة الخامسة للهجرة ، وكانت بين المسلمين في المدينة من جهة وقريش ومعها العرب واليهود . أسباب غزوة الأحزاب : كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قد وضع العهود والمواثيق مع جميع الفئات الموجودة في المدينة وعلى رأسهم قبائل اليهود ، فجعل أهل المدينة شعبا واحدا ، إلا أن يهود بني النضير خانوا العهد بعد قبولهم به وهموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، مما اضطر المسلمين لمحاصرتهم ونفيهم إلى خيبر . هدأت جزيرة العرب ، وأصبح للمسلمين شوكة وهيبة ، وهذا ما كان يزعج اليهود الذين كانوا يراقبون المناوشات بين المسلمين والعرب المشركين ، فلما رأوا أن الأمور قد هدأت بع...